أو كثرت مجاذبته .
وقال الشافعي : تبطل بكثرة المجاذبة لا بالثلاث ، بخلاف الطعنات ، لأنّ الجذبات أخفّ ، فاعتبر كثرة العمل دون العدد « 1 » .
والكلّ غير مبطل عندنا ، للحاجة .
مسألة 675 : لو رأوا سوادا أو إبلا أو أشخاصا ، فظنّوهم عدوّا ، فصلّوا صلاة شدّة الخوف ، ثم ظهر لهم كذب ظنّهم ، لم تجب عليهم الإعادة ،
لأنّها وقعت مشروعة .
وهو أحد قولي الشافعي وأبي إسحاق من أصحابه . والآخر : أنّ عليهم الإعادة - وبه قال أبو حنيفة والمزني « 2 » - لأنّهم صلّوا صلاة شدّة الخوف مع عدم العدوّ ، فأشبه إذا لم يظنّوا ، كما لو ظنّ طهارة الماء ثم بان نجسا « 3 » .
والفرق ظاهر بين الظنّ وعدمه ، وبين الطهارة ، لأنّها شرط .
وللشافعي قول ثالث : إن صلّوا بخبر ثقة ، فلا إعادة ، وإلّا أعادوا « 4 » .
تذنيب : لو رأوا عدوّا فصلّوا صلاة الشدّة ثم بان بينهما حائل أو نهر أو خندق يمنع العدوّ من الوصول ، لم يعيدوا ،
لأنّها مأمور بها ، فأجزأت ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر : يعيدون ، لأنّهم فرّطوا بعدم الاطّلاع على ما بينهم وبين العدوّ « 5 » .
وليس بجيّد .
ولو كان بينهم وبين العدوّ خندق أو حائط فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة أن يطمّوا الخندق أو ينقضوا الحائط ، جاز أن يصلّوا صلاة الخوف إيماء إذا ظنّوا
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 428 .
( 2 ) المجموع 4 : 432 ، فتح العزيز 4 : 651 ، حلية العلماء 2 : 218 .
( 3 ) المجموع 4 : 431 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 651 ، حلية العلماء 2 : 218 .
( 4 ) المجموع 4 : 432 ، حلية العلماء 2 : 218 .
( 5 ) المجموع 4 : 432 ، حلية العلماء 2 : 219 .