وقال أحمد : لا تجوز ، لأنّه ترك ركنا - وهي القراءة - لعذر مأيوس من زواله ، فلا تصح ، كالعاجز عن الركوع والسجود « 1 » .
ونمنع الحكم في الأصل إن تساويا ، نعم لا يجوز أن يؤمّ بالصحيح .
ح : تصح إمامة الأصمّ ،
لأنّه لا يخلّ بشيء من واجبات الصلاة ولا شروطها .
وقال بعض الجمهور : لا تجوز ، لأنّه لا يمكن تنبيهه إذا سها بتسبيح ولا إشارة « 2 » .
واحتمال العارض لا يمنع صحة الصلاة ، كالمجنون حال إفاقته .
ط : هل يجوز أن يؤمّ الأخرس الأمّي ؟
يحتمل الجواز ، لأنّ التكبير لا يتحمله الإمام ، وهما سواء في القراءة . والمنع ، لأنّ الأمّي قادر على النطق بالتكبير ، بخلاف الأخرس .
ي : لو كان كلّ منهما يحسن بعض الفاتحة ، فإن اتّحد ، صحّ ائتمام أحدهما بالآخر ، وإلّا فلا ،
لأنّ كلّ واحد منهما أمّي في حقّ صاحبه .
مسألة 569 : اللحن إن فعله القارئ عمدا ، بطلت صلاته ،
سواء أحال المعنى ، كمن يكسر كاف « إيّاك » أو لا ، كمن يفتح همزة « إيّاك » لأنّه ليس بقرآن ، فإنّ القرآن هو العربي ، واللحن ليس بعربي ، فحينئذ لا يصح أن يكون إماما للمتقن .
وإن فعل ذلك سهوا ، لم تبطل صلاته ولا صلاة من خلفه .
وإن كان جاهلا ، فإن أمكنه التعلّم واتّسع الزمان ، لم تصح صلاته ولا صلاة من خلفه ، وإن لم يتمكن أو ضاق الزمان ، صحّ أن يكون إماما لمثله .
وهل يصح أن يكون إماما للمتقن ؟ الأقرب : المنع ، لأنّه يتمكّن من الصلاة بقراءة صحيحة ، فلا يجوز العدول إلى الفاسد . والجواز ، لأنّها صلاة
هامش
( 1 ) المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير 2 : 39 .
( 2 ) المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير 2 : 39 .