المنع ، اختاره الشيخ والمرتضى ، لعدم انقياد النفس إلى طاعتهما « 1 » . وقول الصادق عليه السلام : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » « 2 » .
وقال بعض علمائنا : بالجواز « 3 » ، لأنّ عبد اللَّه بن يزيد سأل الصادق عليه السلام ، عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم » قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال : « نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمن ؟ » « 4 » .
وحمله الشيخ في التهذيب على الضرورة بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهم « 5 » .
مسألة 572 : لا يؤمّ الأعرابي بالمهاجرين
- وبه قال مالك وأبو مجلز « 6 » - لأنّه لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه .
ولقوله تعالى
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
« 7 » .
وكذا غيره من العوام إذا لم يعرف شرائط الصلاة على التفصيل .
ولم يكرهه عطاء والثوري وإسحاق والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ،
هامش
( 1 ) النهاية : 112 ، المبسوط 1 : 155 ، الخلاف 1 : 561 ، المسألة 312 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 191 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 39 ، وحكاه عن مصباح السيد المرتضى ، المحقق في المعتبر : 245 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 - 1 ، التهذيب 3 : 26 - 92 ، الاستبصار 1 : 422 - 1626 .
( 3 ) قاله المحقق في المعتبر : 245 .
( 4 ) التهذيب 3 : 27 - 93 الاستبصار 1 : 422 - 1627 .
( 5 ) التهذيب 3 : 27 ذيل الحديث 93 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 84 ، المنتقى للباجي 1 : 236 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، والمجموع 4 : 279 .
( 7 ) التوبة : 97 .