تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتهما معا « 1 » . وعلّل أبو حازم : بأنّه أفسد صلاة الأمّي ، لأنّه يمكنه أن يقتدي بالقارئ فيؤدّي صلاته بقراءة « 2 » . وهذا يدلّ على أنّه لا يصلّي وحده . ونحن نقول بموجبه إن كان القارئ مرضيّا عنده . وعلّل الكرخي : بأنّ الأمّي لمّا أحرم معه ، صح إحرامه معه ، فلمّا دخل معه لزمه القراءة عنه ، فإذا عجز عنها ، بطلت صلاته « 3 » . وليس بجيّد ، لأنّ هذا الأمّي بإحرامه لا تجب عليه القراءة لنفسه ، فكيف يجب أن يتحمّل عن غيره ؟ !

ب : يجوز أن يؤمّ الأمّي مثله بشرط عجز الإمام عن التعلّم أو ضيق الوقت ،

لاستوائهما في الأفعال .

ج : الأمّي يجب عليه الائتمام بالقارئ المرضي مع القدرة وعدم التعلّم ،

وليس له أن يصلّي منفردا ، هذا هو الأقوى عندي ، لأنّه يتمكّن من الصلاة بقراءة صحيحة ، فيجب عليه . وقال الشافعي : لا يجب « 4 » لأنّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : إنّي لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن ، فقال : ( قل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ) « 5 » ولم يأمره بالائتمام بالقارئ . ونحن نقول بموجبه ، إذ الواجب عليه حالة الانفراد ذلك ، ودليل
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 181 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، المجموع 4 : 268 ، حلية العلماء 2 : 175 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 . ( 2 ) حلية العلماء 2 : 175 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 175 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 80 ، المجموع 3 : 374 و 379 ، فتح العزيز 3 : 335 ، مغني المحتاج 1 : 159 - 160 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 220 - 832 ، سنن النسائي 2 : 143 .