ب : من لا يفصح ببعض الحروف ، كالصاد والقاف ، لا تصح إمامته ،
لأنّه أمّي بالنسبة إلى المفصح ، ويجوز أن يؤمّ مثله .
ج : لو أبدل الضاد من « المغضوب » و « الضالّين » وغيرهما بالظاء ، لم تصح صلاته مع إمكان التعلّم .
وقال بعض الشافعية : تجوز ، لتقارب المخرج « 1 » ، وليس بمعتمد .
د : تكره إمامة التمتام ، وهو : الذي يردّد التاء ثم يأتي بها ، والفأفاء ، وهو : الذي يردّد الفاء ثم يأتي بها ،
لأنّهما يأتيان بالحروف على الكمال ، والزيادة لا تضرّهما ، لأنّهما مغلوبان عليها ، ولكن يكره تقديمهما ، لمكان هذه الزيادة .
ه : لا يجوز أن يؤمّ الأرت ولا الألثغ ولا الأليغ .
ونعني بالأرت : الذي يبدّل حرفا بحرف .
والألثغ : الذي يعدل بحرف إلى حرف .
وقال الفرّاء : اللثغة بطرف اللسان هو : الذي يجعل الراء على طرف لسانه لا ما ، ويجعل الصاد ثاء . والأرت : وهو الذي يجعل اللام تاء .
وقال الأزهري ، الأليغ : بالياء المنقطة تحتها نقطتين ، هو : الذي لا يبيّن الكلام « 2 » .
وإنّما لم تصح إمامة هؤلاء ، لأنّ من لا يحسن حرفا أمّي بالنسبة إلى عارفة .
ولو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدّله بغيره ، جاز أن يكون إماما للقارئ .
مسألة 571 : وفي إمامة الأجذم والأبرص الصحيح قولان
لعلمائنا :
هامش
( 1 ) فتح العزيز 3 : 326 .
( 2 ) تهذيب اللغة 8 : 199 « لغا » .