القراءة واجبة مع القدرة ، ومع الائتمام بالأمّي تخلو الصلاة عن القراءة ، وقال عليه السلام : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 1 » .
ولأنّ الإمام يتحمّل القراءة عن المأموم ، ومع عجزه لا يتحقّق التحمّل .
وقال أبو ثور والمزني وابن المنذر والشافعي في القديم : يجوز مطلقا - وهو مروي عن عطاء وقتادة - لأنّ القراءة ركن في الصلاة فجاز أن يكون العاجز عنه إماما للقادر كالقاعد يؤمّ القائم « 2 » .
والأصل ممنوع ، والفرق : أنّ القيام لا مدخل له في التحمّل ، بخلاف القراءة .
وللشافعي قول ثالث : الجواز في صلاة الإخفات دون الجهر « 3 » .
والفرق : أنّ المأموم عنده لا تجب عليه القراءة في الجهرية ، وتجب في الإخفاتية « 4 » .
فروع :
أ : لو صلّى القارئ خلف الأمّي ، بطلت صلاة المأموم خاصة
- وبه قال الشافعي في الجديد ، وأبو يوسف ومحمد وأحمد « 5 » - لأنّه أمّ من لا يجوز له أن يأتمّ به ، فتبطل صلاة المؤتمّ خاصة ، كالمرأة تؤمّ الرجل .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 216 - 820 ، سنن ابن ماجة 1 : 273 - 837 ، سنن الدارقطني 1 :
321 - 16 ، سنن البيهقي 2 : 37 بتفاوت يسير في الجميع .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 ، المجموع 4 : 267 ، مغني المحتاج 1 : 239 ، حلية العلماء 2 :
174 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 .
( 3 ) المجموع 4 : 267 ، حلية العلماء 2 : 174 ، مغني المحتاج 1 : 239 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 79 ، المجموع 3 : 364 ، فتح العزيز 3 : 309 .
( 5 ) المجموع 4 : 268 ، حلية العلماء 2 : 174 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، المبسوط للسرخسي 1 : 181 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 .