ب - يرزقه الإمام من بيت المال مع عدم التطوع ،
ومن خاص الإمام ، قال الشيخ : ولا يعطيه من الصدقات ، ولا من الأخماس ؛ لأنّ لها أقواما مخصوصين « 1 » .
وقال الشافعي : يعطيه من خمس خمس الغنيمة ، والفيء ؛ لأنّه معدّ للمصالح . وأما أربعة أخماس الفيء فله قولان : أحدهما : أنه معدّ للمجاهدين ، والثاني : للمصالح « 2 » ، وسيأتي .
ج - إذا وجد المتطوع الأمين لم يرزق أحدا ،
ولو وجد الفاسق قال الشافعي : جاز أن يرزق العدل « 3 » . ولا بأس به ، ولو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذن واحد رزق ما تندفع به الحاجة .
مسألة 185 : تستحب الحكاية لسامع الأذان إجماعا ؛
لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) « 4 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر : « يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر اللَّه على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي الأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجل وقل كما يقول » « 5 » .
قال ابن بابويه : روي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 .
( 2 ) الام 1 : 84 ، مختصر المزني : 13 ، المجموع 3 : 126 ، فتح العزيز 3 : 196 - 197 .
( 3 ) المجموع 3 : 126 ، فتح العزيز 3 : 197 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 159 ، صحيح مسلم 1 : 288 - 383 ، سنن الترمذي 1 : 407 - 208 ، سنن أبي داود 1 : 144 - 522 ، سنن ابن ماجة 1 : 238 - 720 ، سنن النسائي 2 : 23 ، الجامع الصغير 1 : 106 - 691 .
( 5 ) الفقيه 1 : 187 - 892 .
( 6 ) الفقيه 1 : 189 - 904 .