والأصل صحة الصلاة والمنع من إبطالها ، خولف في النسيان لمصلحة الاستدراك ، فيبقى في العمد على أصله .
مسألة 184 : يحرم أخذ الأجرة على الأذان
- وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ، والأوزاعي « 1 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال لعثمان بن أبي العاص :
( اتخذ مؤذّنا لا يأخذ على الأذان أجرا ) « 2 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام قال : « آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي إذا صليت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذنّ مؤذّنا يأخذ على أذانه أجرا » « 3 » ، ولأنها قربة لنفسه فيحرم فيها الأجرة كالصلاة .
وقال المرتضى : يكره ، عملا بالأصل « 4 » . وقال الشافعي ، ومالك بالجواز ؛ لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه « 5 » ، والملازمة ممنوعة .
فروع :
أ - يجوز أخذ الرزق عليه إجماعا ؛
لحاجة المسلمين إليه وقد لا يوجد متطوع به .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 140 ، بدائع الصنائع 1 : 152 ، المغني 1 : 460 ، الشرح الكبير 1 : 427 ، المجموع 3 : 127 ، فتح العزيز 3 : 198 ، المحلى 3 : 145 - 146 ، نيل الأوطار 2 : 44 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 409 - 209 ، سنن النسائي 2 : 23 ، سنن أبي داود 1 : 146 - 531 ، سنن ابن ماجة 1 : 236 - 714 ، مسند أحمد 4 : 217 ، مستدرك الحاكم 1 : 199 .
( 3 ) الفقيه 1 : 184 - 870 ، التهذيب 2 : 283 - 1129 .
( 4 ) حكاه المحقق في المعتبر : 163 .
( 5 ) المجموع 3 : 127 ، فتح العزيز 3 : 198 ، مغني المحتاج 1 : 140 ، المدونة الكبرى 1 : 62 ، بلغة السالك 1 : 94 ، المغني 1 : 460 ، الشرح الكبير 1 : 428 ، المحلى 3 : 146 ، نيل الأوطار 2 : 44 .