الصلوات لدخول وقتها والناس نيام .
واستحب علماؤنا إعادته بعد الفجر ؛ لقول الصادق عليه السلام : « وأما السنّة فإنه ينادى من طلوع الفجر » « 1 » ولأن الأول يعلم به قرب الوقت ، والثاني دخوله ، لئلّا يتوهم بذلك طلوع الفجر .
فروع :
أ - لا ينبغي تقديمه بزمان طويل لئلّا يفوت المقصود منه
وهو الاستعداد للصلاة طلبا لفضيلة أول الوقت ، وقد روي أن بين أذان بلال وابن أم مكتوم أن ينزل هذا ويصعد هذا « 2 » .
وقال الشافعي : يجوز بعد نصف الليل ، وبه قال أحمد « 3 » .
ب - لا يشترط أن يكون معه مؤذن آخر
بل لو كان المؤذن واحدا استحب له إعادته بعد الفجر ، وإن أراد الاقتصار على المرة أذّن بعده ، وقال أحمد : يشترط كبلال وابن أم مكتوم « 4 » . وهو اتفاقي .
ج - ينبغي أن يجعل المقدم أذانه في وقت واحد
ليعلم الناس عادته فيعرفوا الوقت بأذانه .
د - لا يكره قبل الفجر في رمضان
لأنّ بلالا كان يفعل ذلك « 5 » ، وقال
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 53 - 177 .
( 2 ) مسند الطيالسي : 231 - 1661 .
( 3 ) المجموع 3 : 88 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، مغني المحتاج 1 : 139 ، المغني 1 : 457 ، الشرح الكبير 1 : 443 ، الإنصاف 1 : 420 ، المبسوط للسرخسي 1 : 134 .
( 4 ) المغني 1 : 456 ، الشرح الكبير 1 : 443 ، الإنصاف 1 : 420 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 160 ، صحيح مسلم 2 : 768 - 1092 ، سنن النسائي 2 : 10 ، سنن الترمذي 1 : 392 - 203 . مسند الطيالسي : 231 - 1661 ، مسند أبي عوانة 1 :
373 ، مسند أحمد 2 : 9 و 57 ، سنن البيهقي 1 : 427 ، المحرر في الحديث 1 : 169 - 190 .