تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أمّا في صلاة الصبح فيجوز تقديمه رخصة لكن يعاد بعد طلوعه - وبه قال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ، وأبو يوسف « 1 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) « 2 » . ومن طريق الخاصة مثل ذلك رواه الصدوق رحمه اللَّه ، إلّا أنه قال : « إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال » قال : وكان ابن أم مكتوم يؤذن قبل الفجر وبلال بعده ، فغيّرت العامة النقل « 3 » . وقول الصادق عليه السلام وقد قال له ابن سنان : إن لنا مؤذنا يؤذن بليل : « إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنّة فإنه ينادي من طلوع الفجر » « 4 » . ولأن فيه تنبيها للنائمين ، ومنعا للصائمين عن التناول ، واحتياطهم في الوقت . وقال أبو حنيفة ، والثوري : لا يجوز إلّا بعد طلوع الفجر « 5 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال لبلال : ( لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر ) « 6 » ، ولأنّها صلاة فلا يقدم أذانها كغيرها من الصلوات . ويحتمل أنّه عليه السلام أراد الأذان الثاني ، وهذه الصلاة تخالف سائر
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 89 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، أقرب المسالك : 13 ، بلغة السالك 1 : 92 ، بداية المجتهد 1 : 107 ، المغني 1 : 455 ، الشرح الكبير 1 : 441 ، المبسوط للسرخسي 1 : 134 ، بدائع الصنائع 1 : 154 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 160 ، سنن الترمذي 1 : 394 - 203 ، مسند أحمد 2 : 9 و 57 و 6 : 44 و 54 . ( 3 ) الفقيه 1 : 194 - 905 . ( 4 ) التهذيب 2 : 53 - 177 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 135 ، بدائع الصنائع 1 : 154 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 71 ، المجموع 3 : 89 ، المغني 1 : 455 ، الشرح الكبير 1 : 441 ، نيل الأوطار 2 : 32 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 147 - 534 ، كنز العمال 7 : 693 - 20959 و 696 - 20975 .