البحث الثاني : المحلّ
مسألة 167 : لا يسن الأذان لشيء من النوافل ،
ولا لشيء من الفرائض - عدا الخمس اليومية - كالعيدين ، والكسوف ، والأموات ، بل يقول المؤذن في الكسوف والعيدين : الصلاة ثلاثا ، وكذا في الاستسقاء ، وفي الجنازة إشكال ينشأ من العموم ، ومن انتفاء الحاجة لحضور المشيعين - وللشافعي وجهان « 1 » - وعليه إجماع علماء الأمصار ، وفعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله هذه الصلوات من غير أذان « 2 » .
ويستحب في الفرائض الخمس اليومية ، ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه بالقراءة ، وآكده الغداة ، والمغرب ؛ لأنّ في الجهر دلالة على طلب الإعلام فيها ؛ والتنبيه بالأذان زيادة في المطلوب شرعا ، وشدّة تأكيده في الصبح والمغرب لعدم التقصير فيهما فلا يقصر مندوباتهما ، وليكون افتتاح النهار والليل بذكر اللَّه تعالى .
وقال الصادق عليه السلام : « لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر ، فإنه ليس فيهما تقصير » « 3 » .
وقال الباقر عليه السلام : « إنّ أدنى ما يجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، ويفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان » « 4 » .
مسألة 168 : يستحب الأذان والإقامة للفوائت من الخمس
كما يستحب
هامش
( 1 ) الام 1 : 83 ، المجموع 3 : 77 ، فتح العزيز 3 : 148 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : صحيح مسلم 2 : 604 - 887 .
( 3 ) التهذيب 2 : 49 - 161 ، الاستبصار 1 : 299 - 1104 .
( 4 ) الفقيه 1 : 186 - 885 .