الأذان ، وبه قال الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي « 1 » .
وربما قال أبو حنيفة : إنّه بدعة « 2 » . وهو جيد عندي ؛ لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( الأذان مثنى ) « 3 » ولم يذكر الترجيع عبد اللَّه بن زيد الذي أسندوا الأذان إليه « 4 » .
ومن طريق الخاصة حكاية الباقر والصادق عليهما السلام صفة الأذان ولم يذكرا الترجيع « 5 » .
وقال الشافعي ، ومالك : باستحبابه « 6 » ، وروى ابن المنذر عن أحمد أنه قال : إن رجع فلا بأس وإن ترك فلا بأس « 7 » ، حتى أن للشافعي قولين في الاعتداد بالأذان مع تركه « 8 » لأنّ أبا محذورة قال : علّمني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سنّة الأذان ثم تقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه . فذكر مرتين ، أشهد أن محمدا رسول اللَّه فذكر مرتين ، تخفض بها صوتك ، ثم
هامش
( 1 ) المغني 1 : 450 ، الشرح الكبير 1 : 430 ، العدة شرح العمدة : 60 ، المحرر في الفقه 1 : 36 ، المبسوط للسرخسي 1 : 128 .
( 2 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) انظر سنن النسائي 2 : 3 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 135 - 499 ، سنن ابن ماجة 1 : 232 - 706 ، سنن الدارمي 1 :
268 ، سنن الترمذي 1 : 359 - 189 ، سنن البيهقي 1 : 390 ، سنن الدارقطني 1 :
241 - 29 .
( 5 ) التهذيب 2 : 60 - 210 و 211 و 61 - 212 ، الاستبصار 1 : 305 - 1133 و 1134 .
( 6 ) مختصر المزني : 12 ، المجموع 3 : 91 ، فتح العزيز 3 : 165 ، مغني المحتاج 1 :
136 ، السراج الوهاج : 37 ، الميزان 1 : 133 ، بداية المجتهد 1 : 105 ، بلغة السالك 1 : 92 ، المنتقى 1 : 135 ، القوانين الفقهية : 53 ، المغني 1 : 450 ، الشرح الكبير 1 : 430 ، المبسوط للسرخسي 1 : 128 .
( 7 ) مسائل أحمد : 27 ، العدة شرح العمدة : 61 ، الانصاف 1 : 413 .
( 8 ) المجموع 3 : 91 - 92 ، فتح العزيز 3 : 168 .