والقيام بما تحتاج إليه الإمامة ، وتحصيل الفضيلة ، ولهذا نقل أنّه ضامن والمؤذن أمين « 1 » ، والضامن أكثر عملا من الأمين فثوابه أكثر ، وفي الآخر :
الأذان أفضل « 2 » لقوله عليه السلام : ( الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء ، فأرشد اللَّه الأئمة ، وغفر للمؤذّنين ) « 3 » [ وبه ] « 4 » قال الشيخ « 5 » .
والإقامة أفضل من الأذان . ويؤيّده : شدّة تأكيد الطهارة والاستقبال والقيام وترك الكلام وغير ذلك في الإقامة على الأذان .
مسألة 156 : وعدد فصول الأذان ثمانية عشر فصلا عند علمائنا :
التكبير أربع مرات ، وكلّ من الشهادتين ، والدعاء إلى الصلاة ، وإلى الفلاح ، وإلى خير العمل ، والتكبير ، والتهليل مرتان مرتان ؛ لأن الصادق عليه السلام حكى الأذان فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد أن محمدا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أشهد أن محمدا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، حي على خير العمل حي على خير العمل ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه ، لا إله إلّا اللَّه » « 6 » .
وقال الباقر عليه السلام : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، الأذان ثمانية عشر حرفا . والإقامة سبعة عشر حرفا » « 7 »
وخالف الجمهور في
هامش
( 1 ) انظر : الهامش ( 3 ) من هذه الصفحة : والتهذيب 2 : 282 - 1121 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 61 ، المجموع 3 : 87 - 79 ، فتح العزيز 3 : 193 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 143 - 517 ، سنن الترمذي 1 : 402 - 207 ، مسند أحمد 2 : 382 ، سنن البيهقي 1 : 430 .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق ، والضمير راجع إلى عنوان المسألة .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 .
( 6 ) التهذيب 2 : 60 - 211 ، الإستبصار 1 : 306 - 1135 .
( 7 ) الكافي 3 : 302 - 3 ، التهذيب 2 : 59 - 208 ، الاستبصار 1 : 305 - 1132 .