ب - شهادة المرء لنفسه غير مسموعة ، وهذا منصب جليل فلا يسمع قوله عن نفسه فيه .
ج - كيف يصح أن يأمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بالناقوس مع أنه صلّى اللَّه عليه وآله نسخ شريعة عيسى .
د - كيف أمر بالناقوس ثم رجع عنه ؟ ! إن كان الأمر به مصلحة استحال نسخه قبل فعله وإلّا استحال أمره به .
ه - إن كان أمره بالناقوس بالوحي لم يكن له تغييره إلّا بوحي مثله فإن كان الأذان بوحي فهو المطلوب وإلّا لزم الخطأ ، وإن لم يكن الأمر بالناقوس بالوحي كان منافيا لقوله تعالى
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 1 » .
و - كيف يصح استناد هذه العبادة الشريفة العامة البلوى المؤبدة الموضوعة علامة على أشرف العبادات وأهمّها إلى منام من يجوز عليه الغلط ؟ ! ! والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لم يلق عليه ، ولا على أجلاء الصحابة .
ز - أهل البيت عليهم السلام أعرف بمواقع الوحي والتنزيل ، وقد نصّوا على أنه بوحي .
وقال الباقر عليه السلام : « لما أسري برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام فتقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فصف الملائكة والنبيون خلف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله » « 2 » . ومثل هذا الذي تعبّد به الملائكة وغيرهم يستحيل استناده إلى الاجتهاد الذي تجوّزونه على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) النجم : 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 302 - 1 ، التهذيب 2 : 60 - 210 ، الإستبصار 1 : 305 - 1134 .