عندها ، قال في المبسوط : والأفضل الأخيرة « 1 » .
فإن جعلها أولاهن جاز الدعاء بعد تكبيرة الافتتاح مع باقي التكبيرات وكذا وسطاهنّ ؛ لقول الصادق عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبّر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللَّهمّ أنت الملك الحق - إلى آخره - ثم كبّر تكبيرتين ، ثم قل : لبّيك - إلى آخره - ثم كبّر تكبيرتين ، ثم تقول : وجّهت وجهي إلى آخره » « 2 » .
فروع :
أ - لو كبّر للافتتاح ، ثم كبر ثانيا له ، ثم كبر ثالثا له انعقدت صلاته بالأولى ، وبطلت بالثانية ؛
لأنه فعل منهيّ عنه فيكون باطلا ومبطلا للصلاة فتنعقد بالثالثة ، هذا إذا لم ينو الخروج من الصلاة قبل الثانية فإن نواه بطلت الأولى ، وصحت الثانية ، وصار حكم الثالثة مع الثانية كحكم الثانية مع الأولى .
ب - منع كثير من الجمهور استحباب الدعاء قبل تكبيرة الإحرام
« 3 » لقوله تعالى
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
« 4 » وليس فيه حجة ؛ لأن الرغبة إليه بالدعاء أعم من التكبير والقراءة .
ج - قال الصادق عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ،
كلّ ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة واحدة » « 5 » وسأله
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 104 .
( 2 ) الكافي 3 : 310 - 7 ، الفقيه 1 : 198 - 199 - 917 ، التهذيب 2 : 67 - 244 .
( 3 ) المغني 1 : 536 .
( 4 ) الانشراح : 7 و 8 .
( 5 ) التهذيب 2 : 66 - 239 .