بغيره ، وحذف قولنا : ( من غيره ) ، أو ( من كل شيء ) لعادة العرب بحذف ما يبقى من الكلام ما يدل عليه .
مسألة 210 : ولا يجزئ من التكبير إلّا قولنا : اللَّه أكبر
- وبه قال مالك ، وأحمد « 1 » - لمداومته صلّى اللَّه عليه وآله عليه إلى أن فارق الدنيا « 2 » ، وهو يدل على منع العدول عنه .
وقال الشافعي : ينعقد بقوله : اللَّه أكبر ، وبقوله : اللَّه الأكبر معرّفا - وبه قال الثوري ، وأبو ثور ، وداود ، وإسحاق « 3 » وابن الجنيد منّا ، لكن كرهه « 4 » - لأنه لم يغيره عن لغته ومعناه ، وهو ممنوع ؛ لأنه مع التنكير يكون فيه إضمار أو تقدير ( من ) بخلاف المعرّف .
فروع :
أ - لو غير الترتيب فقال : أكبر اللَّه لم تنعقد
- وهو أحد قولي الشافعي - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله داوم على قوله : اللَّه أكبر « 5 » ، ولأن التقديم لاسم اللَّه تعالى أولى ، والثاني : الجواز لأنه خبر فجاز تقديمه « 6 » .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 123 ، المغني 1 : 540 ، الشرح الكبير 1 : 540 ، المجموع 3 :
292 و 302 ، فتح العزيز 3 : 267 ، المبسوط للسرخسي 1 : 36 ، الهداية للمرغيناني 2 : 47 ، شرح العناية 1 : 247 ، المحلى 3 : 233 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال الفقيه 1 : 200 - 921 وصحيح مسلم 1 : 292 - 390 .
( 3 ) الام 1 : 100 ، المجموع 3 : 292 و 302 ، الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 267 ، كفاية الأخيار 1 : 64 السراج الوهاج : 41 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 ، فتح الوهاب 1 : 39 ، المغني 1 : 540 ، الشرح الكبير 1 : 540 ، المبسوط للسرخسي 1 : 36 ، الهداية 1 :
للمرغيناني 1 : 47 ، شرح العناية 1 : 247 ، بداية المجتهد 1 : 123 .
( 4 ) حكى قول ابن الجنيد المحقق في المعتبر : 168 .
( 5 ) انظر على سبيل المثال : الفقيه 1 : 200 - 921 وصحيح مسلم 1 : 292 - 390 .
( 6 ) المجموع 3 : 292 ، الوجيز 1 : 41 ، فتح العزيز 3 : 268 ، كفاية الأخيار 1 : 64 ، السراج الوهاج :
42 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 .