شرح
كان العمل مما يوجب القتل غالبا ، فهو عمد ، وإلا فالقتل شبيه العمد والمجعول ، ابتداء فيه الدية لا القود .
الثالث : ما عن المصنف في التحرير « 1 » ، وفي المسالك « 2 » : أنه متجه ، وعن كشف اللثام « 3 » : أنه المشهور ، وهو أنه يرجع بالدية أجمع ، لاطلاق الأدلة ، والنفس دية على انفرادها ، والذي استوفاه في اليد وقع قصاصا ، فلا يتداخل .
وفيه : ان الدليل دل على ثبوت الدية في أموال الجاني والمفروض أنه بالموت خرجت الأموال عن ملكه ودخلت في ملك الوارث ، فثبوت الدية فيها يحتاج إلى دليل آخر مفقود .
فإن قيل : انها تثبت في ذمته وقد دل الدليل على لزوم أداء الدين الثابت عليه من تركته أولا ثم تقسم الأموال بين الوراث .
أجبنا عنه : بأن الدليل دل على لزوم أداء دينه الثابت قبل الموت ولا دليل على لزوم أداء ما ثبت بعد ذلك من الأموال المنتقلة إلى الورثة قبل ذلك .
فالمتحصل ان القول الثاني أظهر .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ط . ق ج 2 ص 256 - 257 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 257 .
( 3 ) كشف اللثام ط . ق ج 2 ص 468 .