تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والدية لا تجب إلا صلحا والفرض عدمه ، وهو حسن . نعم من يرى أن تعذر القصاص موجب للانتقال إلى الدية لا بد له من الالتزام به ، ولكن عرفت أن هذه الكلية لا دليل عليها . واستدل للثاني : بأن الدية بدل عن القود فإذا تعذر أحد الفردين تعين الاخر ، وبأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، وبفحوى ما دل على ثبوتها لو قتله أجنبي أو مات . ولكن الأول قد مرَّ فساده وأنه ينتقل إلى الدية صلحا لا بدونه ، والثاني لا يقتضي كونها في تركته فلتكن في بيت المال ، والثالث يندفع بمنع الفحوى . فالأظهر أنه لا دية لهم في تركته وانما هي لهم في بيت المال . العاشرة : لو قطع يد شخص ثبت عليه حق الاقتصاص لمقطوع اليد ، ثم قتل شخصا آخر ، فالمشهور بين الأصحاب أنه يقطع يده أولا ثم يقتل ، وسره ظاهر فان في ذلك جمعا بين الحقين . ولا يهمنا البحث في أن هذا حق أو حكم ، ولكن إن أساء ولي المقتول وقتله قبل قطع يده فقد استوفى حقه ، وهل يثبت دية الطرف في تركته ، أم لا ؟ وجهان : استدل للأول : بأن حق المسلم لا يذهب هدرا . وفيه : أن حقه متعلق بالاقتصاص منه ، وثبوته في الدية أول الكلام ، فالأظهر هو الثاني .