شرح
الأصحاب بما تضمنه يوجب جبر ضعفه فهو المستند .
فإن قيل : إن ما نقل إنما هو على نسخة التهذيب ، وأما على نسخة الكافي ، والفقيه والاستبصار « 1 » ، فإنما هو مائة حلة ، ولذا قال الصدوق « 2 »
بها في المقنع .
أجبنا عنه : بأنه يستكشف من فتوى الأصحاب استنادهم إلى النقل الأول فكما أن أصل الخبر حجة للعمل كذلك ذلك النقل .
وأما صحيح جميل فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلة دون عددها ، مع أن في بعض نسخ التهذيب الخيل بدل الحلل ، وعليه فلا دلالة فيه على الأصل أيضا ، ولكنه في الرياض « 3 » : ان نسخة الكافي بما نقلناه واحدة وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة سيما مع أن بعض نسخه أيضا له موافقة ، انتهى .
وأما عدم دلالته على العدد فلا يضر فإنه يحمل على إرادة المائتين بقرينة الخبر الأول ، والمناسبة في القيمة لغيرها ، وكونه موقوفا لا يضر بعد كون الراوي عنه ابن أبي عمير الذي هو من أجلاء الأصحاب ومن الفقهاء الكبار ولا يروي فتوى جميل نفسه .
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 4 ص 259 ح 3 .
( 2 ) المقنع ص 514 .
( 3 ) رياض المسائل ج 14 ص 176 .