شرح
وأما الثاني أي مائتا بقرة فقد عرفت أن كونها من أفراد الدية مجمع عليه ، وأما البقرة فهي ما يطلق عليها اسم البقرة ولو كان غير
مسنة على ما يقتضيه اطلاق العبارة وغيرها من النصوص والفتاوى ، ولا يعتبر الفحولة هنا ولا الأنوثة إذ التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث كتمر وتمرة كما هو واضح .
نعم عن النهاية « 1 » ، والمهذب « 2 » ، والجامع « 3 » : اعتبار المسنة في البقرة ولم أجد ولم يجد غيري ما يشهد له فضلا عن كونه صالحا لتقييد اطلاق غيره من النصوص ومعاقد الاجماعات ، فالأظهر عدم اعتبارها .
وأما الثالث أي مائتا حلة ، فالظاهر أن كونهما من أفراد الدية مجمع عليه ومقطوع به .
والشاهد به صحيحا عبد الرحمان ، وجميل المتقدم ، والأول منهما وإن لم يرو ذلك فيه عن الإمام ( ع ) ، وإنما رواه عن ابن أبي ليلى ، ومسانيد ابن أبي ليلى ليست بحجة فضلا عن مراسيله ، بل الراوي سأل أبا عبد الله ( ع ) عما رواه وليس فيما صدقه الامام ذلك ، إلا أن افتاء
هامش
( 1 ) النهاية ص 763 .
( 2 ) المهذب البارع ج 5 ص 240 .
( 3 ) جامع الخلاف والوفاق ص 560 .