شرح
الكف ، والعفو ، وأخذ الدية مع التراضي ، لتحقق موضوع القصاص بالإضافة إلى الكف ، وحيث إن الجناية واحدة فهو مخير بين الامرين ، وليس له التبعيض بالاقتصاص من الأصابع ومطالبة الدية بالإضافة إلى الكف .
ولو كانت السراية اتفاقية ولم يقصدها الجاني ، فالمشهور بين الأصحاب « 1 » ثبوت القصاص في الكف ، وذلك يتم على القول بأن السراية توجب القصاص مطلقا ، وقد مر الكلام فيه وعرفت أن هذه الكلية غير ثابتة .
وعليه فبالنسبة إلى الإصبع يكون الجناية عمدية ، فإنه قطع إصبع الجاني ، وبالنسبة إلى الكف حيث لا تكون عمدية فلا قصاص ، ويثبت فيها الدية ، لأنها من قبيل الجناية الشبيهة بالعمد ففيها الدية ، وإن شئت قلت إنه في كل مورد لم يثبت القصاص يثبت الدية ، لعموم أدلتها .
هذا تمام كتاب القصاص ويتلوه كتاب الديات إن شاء الله تعالى .
* * * * *
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 177 .