شرح
أما في الصورة الأولى ، فالظاهر أن عليه الضمان ، لأنه يدخل قطعها في الجناية العمدية العدوانية التي هي موضوع الضمان .
ودعوى « 1 » أن الجاني مع علمه بالحال يكون بذل شماله اذنا صريحا في قطعها فلا ضمان ، مندفعة : بأن الامر في البدن لم يجعل إليه كي يؤثر اذنه .
وما عن غاية المراد « 2 » من أنه أخرجها بنية الإباحة ، وأوضحه بعضهم بأنه من قبيل تقديم الطعام إلى الضيف الذي لا ضمان فيه قطعا ، غير تام ، فإن الاذن في قطع اليد غير الاذن في اتلاف المال فإن الثاني له بخلاف الأول ، فيكون اذنه كاذن عمر وفي الاقتصاص منه عوضا عن زيد الجاني .
وهل يضمن اليسار بالدية كما عن الشيخ في المبسوط « 3 » ، أم بالقصاص كما اختاره المحقق في الشرائع « 4 » ؟
وجهان أقربهما الثاني ، لأنه جناية عمدية عدوانية معلومة ففيها
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه في مفتاح الكرامة ج 11 ص 140 ومن نعلم متبنيه .
( 2 ) ذكرها في مسالك الأفهام ج 15 ص 299 .
( 3 ) المبسوط ج 7 ص 101 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 4 ص 1013 .