وانما تقبل مع تعذر حضور شاهد الأصل
شرح
قلنا : قد مر فساد المبنى وان الشهادة إذا كانت مستندة إلى العلم والجزم تقبل من أي سبب حصل العلم والجزم .
نعم إذا احتمل في شهادة الأصل التسامح بنحو لا ينافي عدالته تم ما ذكروه من عدم القبول وعدم جواز التحمل ، وهذا الاحتمال لا يجري مع ذكر السبب وهو الفارق بين الصورتين ، وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
السابعة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( انما تقبل ) شهادة الفرع ( مع تعذر حضور شاهد الأصل ) فلو تمكن منه كما لو كان حاضرا في البلد أو في موضع يمكنه الحضور لا تقبل من الفرع ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه « 1 » ، ويشهد به صحيح محمد المتقدم .
ولو أمكنه الحضور لكن مع مشقة رافعة للتكليف فهل تقبل شهادة الفرع ؟
الظاهر ذلك لان النص وإن اختص بما إذا تعذر الحضور ، ولكن بما أن مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب الحضور على الأصل ، فيدور الامر بين قبول شهادة الفرع وبين ابطال المشهود له ، والثاني
هامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 314 مسألة 65 .