شرح
وأما صحيح محمد المتقدم المتضمن لقبول شهادة الفرع مع عدم امكان حضور شهود الأصل « 1 » فلا يكون ظاهرا في أن المقصود إثبات المشهود به فضلا عن النصوصية التي ادعاها المحقق المزبور .
فإن قيل : فعلى ما ذكرت يلزم قبول شهادة النساء على الشهادة حتى فيما لا يقبل فيه شهادتهن كالهلال .
قلنا : إنه لولا الاجماع لكنا ملتزمين بذلك وقد ادعوه على عدم القبول .
السادسة : قال الشيخ في محكى المبسوط « 2 » وتبعه غيره « 3 » بأنه لتحمل شاهد الفرع مراتب :
الأولى : الاسترعاء : وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : اشهد على شهادتي اني أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان ، بكذا سمى استرعاء لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته والشهادة بها .
الثانية : أن يسمع شاهد الفرع أن شاهد الأصل يشهد عند الحاكم فإذا سمع أنه يشهد عنده صار متحملا للشهادة ، قالوا : وهذه
هامش
( 1 ) تقدم ص 49 - 50 .
( 2 ) المبسوط ج 8 ص 231 .
( 3 ) كالمحقق في شرائع الاسلام ج 4 ص 329 ، والعلامة في تحرير الأحكام ج 5 ص 281 مسألة 6695 .