شرح
ثابت لأنه لم أر من تعرض لذلك قبل الشيخ والإسكافي ، فلا بد من ملاحظة القواعد العامة ، فيتم ما في الرياض حيث قال : فينبغي الرجوع إلى مقتضى الأصول « 1 » .
وعلى هذا فحيث عرفت أن المعتبر في الشهادة العلم بالمشهود به ولا يعتبر شيء آخر وراء ذلك ، ففي الصورة الرابعة إن كانت شهادة الأصل بنحو الجزم لا بصورة التردد أو ما يقبل التسامح باحتمال إرادة الوعد ، بمعنى أن المشهود عليه كان قد وعد المشهود له بذلك فجعلها عليه لان الوفاء بالوعد من مكارم الأخلاق ، فينزله منزلة الدين كما لو قال إن لفلان على فلان دينا جزميا .
فالأظهر هو القبول وجواز التحمل ولا فرق حينئذ بين ذلك وبين ذكر السبب .
فإن قيل : إنه لو شهد بالسبب يكون ذلك ظاهرا في المشاهدة ولو شهد بالحق من دون ذكره ولا عند الحاكم ولا بالاسترعاء ، فغاية ما هناك كونها عن علم وجزم ولا قرينة على حصول العلم من المشاهدة لاستعمال الشهادة في الاخبار الجزمي الحاصل من غير المشاهدة ، وهذا هو الفرق بين الصورتين ، وهو الوجه في عدم القبول في الصورة الرابعة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 13 ص 392 .