شرح
إثبات المشهود به الأصل وهو اشتغال الذمة في المثال لا شهادة عمرو وقد ذكر شواهد لان مراد الأصحاب أيضا ذلك ، فشاهد الفرع بحكم النائب عن شاهد الأصل ، فعلى الأول يجوز شهادة النساء على الشهادة بناء على ما اخترناه من أن الأصل قبول شهادتهن إلا ما خرج بالدليل ، وليست شهادة الأصل مما خرج عنه .
وعليه فيتم استدلال المصنف لقبولها بالأصل وإطلاق الأدلة ، وما عن الخلاف من الاستدلال له بأخبار الفرقة ، ولا ينافيها اختصاص النصوص الخاصة بشهادة الرجال فإنه لا مفهوم لها كي تدل على عدم قبول شهادة النساء .
نعم على القول بأن الأصل عدم قبول شهادتهن إلا ما خرج بالدليل تعين البناء على عدم قبول شهادتهن في المقام .
والاستدلال للقبول : بإجماع الخلاف ، والاخبار التي أشار إليها فيه ، وعموم قوله تعالى :فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ« 1 » وخبر السكوني المتقدم المتضمن لقبول شهادتهن في الديون .
وفحوى ما دل على قبول شهادة الأصل في ما تقبل فيه ، مردود إذ الاجماع المنقول المخالف للشهرة المحققة ليس بحجة ، والاخبار لم تصل إلينا ، والآية الكريمة وخبر السكوني في الشهادة في الديون
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 282 .