تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
2 - صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر ( ع ) قال : كان أبي - رضي الله عنه - إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال « 1 » فان قوله ذلك إذا قتل إلى آخره ، ظاهر في ذلك بل قوله فأما إذا قتل إلى آخره ، أيضا يدل على ذلك فإنه لا وجه للحكم المذكور فيه سوى عدم اللوث . 3 - معتبر زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : انما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم « 2 » ، فإنه ظاهر في أن جعل القسامة لا يعم كل مورد بل لابد وأن يكون المدعى عليه رجلا متهما بالشر . وبما ذكرناه يظهر أنه يصح الاستدلال بما في نصوص كصحاح زرارة وبريد وابن سنان ، من أنه انما وضعت القسامة احتياطا لدماء الناس ، إذ لولا اعتبار اللوث لم يكن احتياطا للدماء بل يوجب هدرها حيث إن للفاسق الفاجر أن يدعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة فيقتص منه فيذهب دم امرئ مسلم هدرا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 206 ح 17 / الوسائل ج 29 ص 153 ح 35365 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 5178 100 / الوسائل ج 29 ص 154 ح 35366 .