شرح
وكيف كان فهي اسم أقيم مقام المصدر ، يقال : أقسم اقساما وقسامة ، أو هي الاسم كما يقال : أكرم اكراما وكرامة كما في المسالك « 1 » ، وقد يسمى الحالفون قسامة على طريق المجاز لا الحقيقة .
وصورتها أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ولا يقوم عليه بينة ويدعي الولي على واحد أو جماعة ويقترن بالواقعة ما يشعر تصديق الولي في دعواه ويقال له اللوث فيحلف على ما يدعيه ويحكم بما سيذكره ، لا اشكال ولا خلاف في مشروعيتها وثبوت القتل بها ، والأخبار الدالة عليها فوق حد الاستفاضة .
لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وانما القسامة نجاة للناس « 2 » .
وصحيح بريد بن معاوية عنه ( ع ) : عن القسامة ، فقال ( ع ) : الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فان رسول الله ( ص ) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلانا اليهودي قتل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 197 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 360 ح 1 / الوسائل ج 29 ص 151 ح 35361 .