شرح
ولكن الذي يخطر بالبال أنه لا يستند إليه في المقام لقصور في الدلالة : فإنه قضية في واقعة وكان المورد من الموارد التي لم يكن احتمال تواطئ المقرين على قتله واسقاطه القصاص والدية : لأنه حكم مجعول بعد تلك الواقعة على خلاف القاعدة فلا محالة يكون هذا الاحتمال منتفيا فبطبيعة الحال لا يتعدى إلى بعد بيان الحكم مع احتمال التواطئ .
نعم لا بأس بالعمل به مع القطع بعدم التواطئ ففي الحقيقة يكون ذلك قولا ثالثا .
ثم إنه في مورد عدم العمل بالخبر يتعارض الاقراران بعد العلم بعدم مطابقة أحدهما للواقع وعدم الأثر للانكار بعد الاقرار ، وحيث إن المختار في تعارض الامارتين غير الخبرين هو التخيير ، فتكون النتيجة هو ما ذهب إليه الشهيد الثاني « 1 » ونسب إلى أبي العباس « 2 » واختاره الأستاذ « 3 » ، وهو تخيير الولي في تصديق أيهما شاء والاستيفاء منه ، وفي المسالك « 4 » وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 176 .
( 2 ) نقلت النسبة حكاية في جواهر الكلام ج 42 ص 207 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 95 - 96 .
( 4 ) شرح اللمعة ج 10 ص 70 .