تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
وعلى أي المسالك لا يصغى إلى ما قيل في وجه عدم القصاص بأن ذلك شبهة مانعة من التهجم على الدم ودارئة للقتل كما هو واضح . ولو ادعاه اثنان ولم يكن هناك ما يثبت به احدى الدعويين خاصة ، فتارة لا يعلم بصدق أحدهما ولو بالعلم التعبدي ، وأخرى يعلم بذلك ، أما إذا لم يعلم به فقتله أحدهما أو كلاهما فيجوز لولي المقتول الاقتصاص : لأصالة عدم كون القاتل أبا للمقتول ، إلا أن يثبت إجماع تعبدي على عدم جواز الاقتصاص ، وقد ادعى الاجماع غير واحد ، إلا أنهم استندوا إلى أن الاحتمال قائم بالنسبة إلى كل منهما وذلك شبهة مانعة من التهجم على الدم . وأما إذا علم بصدق أحدهما ، فإن ادعى أحدهما أولا ثم ادعى الآخر ، فعلى الثاني الاثبات فإنه حكم شرعا بكونه للأول ، فلو قتله الأول لا يقتل به ويقتل الثاني به ، وإن ادعياه معا وقتله أحدهما ، أو كلاهما ، فالمعروف بينهم عدم جواز الاقتصاص ، وذهب بعضهم إلى تعيينه بالقرعة . واستدل لما هو المشهور : بما تقدمت الإشارة إليه ، من أن الاحتمال قائم في كل منهما وذلك شبهة مانعة من التهجم على الدم . واستدل للتعيين بالقرعة : بأن المستفاد من أدلة القضاء أن كل دعوى بين المتخاصمين لابدَّ من حلها بإحدى الطرق الشرعية