تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
فالظاهر عدم الخلاف في أنه لا قصاص ، لان قطع الكافر غير مضمون بالقصاص فسرايته لا تكون مضمونة كقطع يد السارق ، ولان الجراحة إذا وقعت في حالة لا توجب القصاص لم يجب القصاص بما يحدث بعدها ، كما لو جرح الصبي انسانا ثم بلغ وسرت الجناية ، ولأنه لم يكن قاصدا قتل المسلم وقد مر أن القصاص لم يثبت إلا فيما إذا كان قاصدا قتل مسلم . وهل الدية الواجبة هي دية المسلم ، أو الذمي ؟ وجهان مبنيان ، على أن العبرة في الجناية بحالة استقرارها ، أم بحال وقوعها ، والمعروف بين الأصحاب هو الثاني : إلا أن الأظهر هو الأول : لان من وقع عليه القتل مسلم وهو يستند إلى الجارج ، غاية ما هناك عدم كون قتل المسلم بما هو مسلم عمديا لعدم القصد إليه ، ولكن يكون شبيه العمد فيثبت فيه دية المسلم . وبه يظهر أنه لو كان حربيا ، أو مرتدا ثم أسلم فسرت الجناية لا قصاص ، ولكن تثبت الدية إلا أن يكون الحكم بعدم الدية إجماعيا تعبديا . وأولى من ذلك في ثبوت الدية ما لو رمى سهما وقصد به ذميا ، أو كافرا أو حربيا ، أو مرتدا فأصابه بعدما أسلم ، فإنه وإن لم يكن قصاص إلا أن عليه الدية كاملة .