تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
والأخرى حق الناس وهو ثبوت القصاص أو الدية ، وما أفاده - دام ظله - يتم في الأولى ولا يتم في الثانية بعد كون الانسان مالكا لنفسه ولاعضائه وأعماله وذمته بالملكية الذاتية . والمراد بالذاتي ما لا يحتاج تحققه إلى أمر خارجي ، لا الذاتي في باب البرهان ، ولا الذاتي في باب الكليات ، وهي عبارة عن الإضافة الحاصلة بين الشخص ونفسه وعمله وذمته ، والشاهد به الضرورة والوجدان والسيرة العقلائية . فالاذن يسقط حق القصاص والدية . والدليل على كونه من قبيل حق الناس القابل للاسقاط ان للولي ذلك فلنفسه بالأولى ، فتدبر ، فإنه حقيق به .

لو أمر بقتل نفسه

السادسة : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه فقتل نفسه ، فإن كان المأمور صبيا غير مميز فعلى الامر القود لأنه القاتل عرفا والصبي المباشر بمنزلة الآلة . وإن كان مميزا أو بالغا ، فإن كان مختارا أو متوعدا بما دون القتل فلا قصاص على الامر ، إذ لا يجوز للمأمور في هذه الموارد أن يقتل فلو قتل نفسه فقد فعل حراما ولا يسأل عنه غيره . نعم ، لا يبعد دعوى شمول صحيح زرارة الدال على أن الامر
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 422 | السيد محمد صادق الروحاني