شرح
يخلد في السجن له بتنقيح المناط ، فإن مورده ما لو كان المأمور غير المقتول ، ولكن لم أظفر بمن أفتى به ، وكذا لو توعد بالقتل فإن دليل نفي الاكراه لا يشمل ذلك .
فمقتضى عموم ما دل على عدم جواز قتل النفس المحترمة هو عدم الجواز فحكمه حكم سابقه .
وأما لو توعد بما يزيد على القتل من الخصوصيات ، كما إذا قال : اقتل نفسك وإلا لقطعتك اربا اربا ، فالظاهر جواز قتل نفسه حينئذ لدليل نفي الاكراه ، وما ذكرناه في وجه عدم صدق الاكراه لو أكرهه على قتل غيره لا يشمله ، فيجوز قتل نفسه حينئذ .
ولا قود على المكره لعدم استناد القتل اليه .
فان الاكراه لا يوجب سلب الاختيار ، فالقتل مستند إلى المباشر كما أن جوازه لا يوجب عدم استناد القتل إليه .
فهل لا شيء على المكره - بالكسر - كما هو ظاهر بعض الأساطين « 1 » ؟
الأظهر أنه يخلد في السجن لان صحيح زرارة بتنقيح المناط
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 43 ص 59 .