تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
وقوله عز وجل :وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً« 1 » . والآية تنهى عن قتل النفس المحترمة إلا أن يستحق ذلك لقود أو لغير ذلك من الأسباب الشرعية ، والمراد بجعل السلطان لوليه تسليطه شرعا على قتل قاتل وليه قصاصا ، والمعنى ومن قتل مظلوما وبغير الحق فقد جعلنا بحسب التشريع لوليه وهو ولي دمه سلطنة على القصاص فلا يسرف الولي في القتل ، بأن يقتل أكثر من الواحد ، أو يقتل غير القاتل . وقوله تعالى :وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ« 2 » . والآية في مقام بيان حكم القصاص في جميع الجنايات من القتل ، والقطع ، والجرح والمقاتلة إنما هي بين المقتص له والمقتص به ، والمراد به أن النفس تعادل النفس في باب القصاص ، والعين تقابل العين وهكذا .
هامش
( 1 ) الاسراء آية 33 . ( 2 ) المائدة آية 45 .