شرح
يشهد للأول عموم ما دل على توقف ثبوت الزنا على الأربعة .
واستدل للثاني بعموم التعليل في خبر إسماعيل بن أبي حنيفة ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود ، والقتل أشد من الزنا ؟ فقال ( ع ) : لان القتل فعل واحد والزنا فعلان فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان « 1 » وهو كالصحيح سندا ، لكون الراوي البزنطي ، والظاهر أنه إلى ذلك نظر المحقق في النافع حيث قال : وفي رواية يكفي اثنان لأنها شهادة على فعل واحد ، وإلا فلم نقف على رواية تدل على ذلك .
وكيف كان فيرد على الاستدلال به أن الظاهر كونه من قبيل الحكمة لا العلة وذلك لان شهادة الاثنين تسمع على الألف فصاعدا ، مع أنه ينتقض بالزنا بالمكرهة والمجنونة والنائمة وغيرهن فان الفعل فيها واحد ولا شك في اعتبار الأربعة .
أضف إلى ذلك أنه في بعض « 2 » النصوص استدل الامام بذلك على بطلان القياس .
فالأظهر اعتبار الأربعة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 404 ح 7 / الوسائل ج 29 ص 137 ح 35331 .
( 2 ) الوسائل ج 27 ص 46 ح 33175 .