شرح
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( ع ) : عن الرجل يقاتل عن ماله ؟ فقال : إن رسول الله ( ص ) قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد فقلنا له : أفيقاتل أفضل ؟ فقال ( ع ) : إن لم يقاتل فلا بأس ، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل « 1 » ، فإنه إذا لم يجب القتال والدفاع عن المال لم يجز مع خوف التلف .
وإن أراد النفس وجب الدفاع وإن ظن التلف ، لاطلاق نصوص محاربة اللص ودفعه المتقدم جملة منها والآتي بعضها الآخر .
وقد عرفت أن ذلك فيما إذا لم يتمكن من حفظ نفسه بالهرب وإلا فيجب تعيينا أو تخييرا إن أمكن به وبغيره .
وإن أراد العرض فإن ظن الهلاك فالظاهر جاز الاستسلام كما عن التحرير « 2 » وفي الرياض « 3 » وغيره لأولوية حفظ النفس من حفظ العرض كما هو المستفاد من النصوص « 4 » الواردة في المستكرهة على الزنا ، معللة بقوله تعالى :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 296 ح 2 / الوسائل ج 28 ص 383 ح 35017 .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 2 ص 234 .
( 3 ) رياض المسائل ج 16 ص 165 .
( 4 ) الوسائل ج 28 ص 110 باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنا .
( 5 ) سورة البقرة آية : 173 .