يدفع مع غلبة السلامة
شرح
ومقتضى عموم التنزيل في بادئ النظر ان حكمه حكم المحارب مطلقا ويجري عليه حكم المحارب ، ولكن حيث إنه من المعلوم بالبداهة انه إن رفع إلى الحاكم لا يجري عليه حكم المحارب ، فيعلم ان المراد بهما أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه ولو بالقتال وانه لو قتل بعد ذلك فدمه هدر ، وعلى ذلك فيتجه ما أفادوه من أنه لا يجوز قتله ابتداء بل يراعى فيه مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتدرج في الدفع من الأدنى إلى الاعلى .
وكيف كان ف - ( يدفع ) عن نفسه مطلقا ، وكذا عن ماله ( مع غلبة السلامة ) إذا تغلب عليه كما قال الأصحاب « 1 » .
بل قالوا يجب في الأول ولو ظن على نفسه التلف لاطلاق النصوص ولوجوب حفظ النفس وغايته العطب وهو غاية عمل المفسد فيكون الدفاع أرجح .
وفي المسالك « 2 » : نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس فيجب عينا ان توقفت عليه وتخييرا إن أمكنت به وبغيره ، انتهى .
هامش
( 1 ) راجع تلخيص المرام ص 79 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 16 .