شرح
ويدل على الأخير موثق حنان عن الإمام الصادق ( ع ) في الآية قال ( ع ) : لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه « 1 » .
وخبر المدائني عن الإمام الرضا ( ع ) في حديث المحارب ، قلت : كيف ينفى وما حد نفيه ؟ قال ( ع ) : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر : انه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة « 2 » .
وهذا الخبر صريح في التحديد بالسنة ، وضعفه منجبر بالعمل به بالنسبة إلى إعلام كل بلد يصل إليه بالامتناع منه فتدبر ، اللهم إلا أن يقال : ان مستند الأصحاب ليس هذا الخبر فإنه مذيل بأنه إن دخل في أرض الشرك قوتل أهلها ، ولم يفت الأصحاب بذلك .
فإن قيل : انه لا مانع من العمل ببعض الخبر المنجبر بالعمل دون بعض غير منجبر به .
قلنا : نلتزم به في التقييد بالسنة لعدم عمل الأصحاب به فالأظهر عدم التقييد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 246 ح 4 / الوسائل ج 28 ص 315 ح 34847 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 246 ح 8 / الوسائل ج 28 ص 316 ح 34848 .