ولو تاب بعدها لم يسقط وإذا نفي كتب إلى كل بلد بالمنع من معاملته ومؤاكلته ومجالسته إلى أن يتوب
شرح
حق الناس المتوقف سقوطه على اسقاط المستحق ( ولو تاب بعدها لم يسقط ) بلا خلاف للأصل ولمفهوم الآية الكريمة .
2 - ( وإذا نفي كتب إلى كل بلد بالمنع من معاملته ومؤاكلته ومجالسته إلى أن يتوب ) فإن لم يتب استمر النفي إلى أن يموت كما هو المشهور بين الأصحاب وعن بعضهم الاجماع « 1 » عليه وعن ابن سعيد « 2 » التحديد بالسنة ، وعن الصدوق في الفقيه « 3 » ينبغي أن يكون نفيه نفيا شبيها بالصلب والقتل تثقل رجلاه ويرمى في البحر .
ويشهد لما هو المشهور : الآية والنصوص الدالة على النفي من الأرض الظاهرة في النفي إلى الأبد خرج ما لو تاب بالاجماع وبقي الباقي .
وأيضا ظاهرها ما ذكروه من اعلام كل بلد يصل إليه بالامتناع منه على الوجه المزبور لينتقل إلى آخر لأن النفي من الأرض كناية عن ذلك إذ لا يخرج عن مجموع الأرض ، ولكن لما لم يقر على أرض كان في معنى النفي من الأرض .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 8 ص 47 - 48 .
( 2 ) الجامع للشرايع ص 242 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 68 .