شرح
وأما مرسل المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا سرق الرجل ويد اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله الحديث « 1 » ، وإن عمل به الإسكافي « 2 » لكنه ضعيف لم يعمل به الأصحاب ، فلا يصلح للمقاومة مع ما مر .
ثم إن جماعة من الأساطين « 3 » قيدوا ذلك بما إذا لم يخف معه على تلف النفس باخبار أهل العلم من الطب بأنها متى قطعت أبقيت أفواه العروق مفتتحة احتياطا لبقاء النفس إذ ليس المقصود بالقطع هنا اتلافها فيختص الاخبار بالشلل المأمون مع قطعه على النفس ولا بأس به .
الثالث : إن لم يكن له يسار فهل تقطع اليمين كما عن المشهور « 4 » للعمومات وخصوص عموم صحيح ابن سنان المتقدم ، أم لا تقطع بل يخلد في السجن كما عن الإسكافي « 5 » ، لصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث في السرقة ، قلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 108 ح 37 / الوسائل ج 28 ص 266 ح 34726 .
( 2 ) نسبه إليه في رياض المسائلط . ق ج 2 ص 494 .
( 3 ) الخلاف ج 5 ص 442 ، المهذب ج 2 ص 475 ، مسالك الأفهام ج 14 ص 519 .
( 4 ) راجع كشف الرموز ج 2 ص 582 ، غاية المرام ج 4 ص 407 ، جواهر الكلام ج 41 ص 537 .
( 5 ) نسبه إليه في الشرح الصغير في مختصر النافع ج 3 ص 404 .