ولو أقرَّ ثم تاب تخيَّر الامام
شرح
وعن الحلبي « 1 » : إن للامام العفو عنه كما اختاره في الزنا ، وقد مر ما فيه في الزنا ، مع أن مراده لو كان هو امام الأصل فليس وظيفتنا بيان حكمه .
( ولو أقر ثم تاب تخير الامام ) في الإقامة للحد عليه أو العفو عنه على الأشهر على ما صرح به غير واحد « 2 » .
واستدلوا له بأنها مسقطة لتحتم أقوى العقوبتين وهو الرجم أو الجلد مائة وأقوى الذنبين وهو الزنا فأضعفهما وهو الجلد ثمانين أولى .
أقول : والأولى الاستدلال له بعموم التعليل في بعض النصوص كخبر تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( ع ) في حديث طويل :
قال : وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم يقم عليه البينة وإنما تطوع بالاقرار من نفسه ، وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمنّ عن الله . . الحديث « 3 » .
وإن كان ما ذكر من الأولوية أيضا لا بأس بها .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 413 .
( 2 ) كشف اللثام ج 10 ص 620 .
( 3 ) الوسائل ج 28 ص 41 ح 34166 .