شرح
الصورة تدل على التفصيل المزبور .
وأما خبر الحسن فهو في صورة الاتحاد يدل على ثبوت حد واحد مطلقا ولا معارض له ، وفي صورة التعدد يدل على ثبوت حدود متعددة وهو أعم مطلق من الصحيح ، فيقيد إطلاقه به ، فما ذكره الإسكافي أظهر .
وإن أبيت عن احتمال كون لفظ جماعة في الصحيح صفة للقذف ، وقلت : إنها صفة للقوم فهو مطلق يدل على التفصيل في الصورتين والنسبة حينئذ بينه وبين كل من الجملتين المذكورتين في خبر الحسن عموم من وجه ، فيدور الامر بين تقديم الصحيح عليهما وتقديمهما عليه ، وتقديمه على إحداهما دون الأخرى ؟
والأخير ترجيح بلا مرجح ، والأول مستلزم لبطلان ما في الخبر من التفصيل ، والثاني يلزم منه طرح الصحيح ، فهما متعارضان لابدَّ من تقديم أحدهما وطرح الآخر .
وحيث إن القول بالتفصيل بين مطالبتهم مجتمعين ومتفرقين في الجملة مشهور بين الأصحاب فالشهرة التي هي أول المرجحات تقتضي تقديم الصحيح ، وكذا تقتضيه صفات الراوي التي هي الثاني من المرجحات .
فتكون النتيجة هو القول بالتفصيل في الصورتين كما هو ظاهر
المتن ، ولعل هذا أظهر ، فتدبر واغتنم .