تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وعن كشف اللثام : ولا يرجم بحصى صغارا حدا يعذب بطول الضرب مع بقاء الحياة « 1 » . 6 - قالوا : لا يرجمه من لله قبله حد ، ولكن المشهور بينهم كونه على وجه الكراهة ، والمدرك الروايات « 2 » الخاصة وفيها الصحيح وغيره ، وظاهرها عدم الجواز إلا أن الظاهر قيام الاجماع على عدم الحرمة ، فبه يرفع اليد عن ظاهر الاخبار وتحمل عليها ، ولا اختصاص للحكم بمن عليه حد مماثل للذي أقيم على المحدود ، فإن بعض النصوص وإن اختص به إلا أن بعضها الآخر مطلق وحيث إنهما مثبتان فلا يحمل أحدهما على الآخر . وقد عرفت أن التوبة توجب سقوط الحد ، وعليه فلو تاب ورجمه لا مانع عنه ، وما في الصحيح أنه لما نادى أمير المؤمنين ( ع ) : لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم « 3 » ، لا ينافي ذلك فإنه وإن كان من المستبعد جدا عدم توبتهم جميعا في ذلك الوقت إلا أنه من الجائز عدم علمهم بالحكم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 10 ص 473 . ( 2 ) الوسائل ج 28 ص 53 باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله من لله عليه حد مثله . ( 3 ) الوسائل ج 28 ص 133 باب 31 من أبواب حد الزنا ح 34400 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني