شرح
في الإقامة عليه والعفو عنه رجما كان أو غيره بلا خلاف إلا عن الحلي « 1 » في الرجم .
واستدل له بمرسل البرقي وخبر تحف العقول الآتيين ، وهما وإن كانا مطلقين شاملين لصورة الرجوع والتوبة وعدمهما ، لكنه يقيد إطلاقهما قي صورة الرجوع بالصحاح المتقدمة .
وفي صورة عدم التوبة بالاجماع فيختصان بصورة التوبة ، وهما وإن اختصا بالامام كظاهر الفتاوى إلا أن الظاهر بواسطة التعليل في خبر تحف العقول كون المراد بالامام مطلق من يجري الحدود أو يتعدى عنه إلى غيره بعموم العلة وعدم القول بالفصل ، فيثبت التخيير للحاكم أيضا في زمان الغيبة .
ولا فرق في ذلك بين حدود الله والحدود التي للناس وإن كان بينهما فرق من ناحية أخرى وهي أنه في حق الناس لصاحب الحق أن يعفى عنه دون الامام كما يشهد به نصوص ، كخبر الكناسي عن الإمام الباقر ( ع ) : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفى عنه دون الامام « 2 » وسيأتي تمام الكلام فيه في حد السرقة .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 444 .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 40 باب 18 من أبواب مقدمات الحدود ح 34163 .