شرح
وأما الثالث فقد يستدل لاعتبار كون الشهادة بالرؤية بأن الشهادة انما تسمع بما عوين أو سمع ولا معنى للزنا حقيقة إلا ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلا إذا عوين كذلك ذكره في الرياض « 1 » .
ويرد عليه : ما تقدم منَّا في كتاب الشهادات « 2 » من أنه لا دليل على اعتبار السماع أو المعاينة في الشهادة وإنما المعتبر هو العلم خاصة .
وقد يستدل له : بخبري أبي بصير المتضمنين لقوله ( ع ) : حد الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج « 3 » .
وقريب منهما غيرهما ، ولكن بواسطة ما دل على اعتبار العلم في الشهادة وبقية نصوص الباب المتضمنة لأنه لا يرجم إلا إذا شهد عليه أربعة شهداء بالايلاج والادخال بلا اعتبار شيء آخر ، وكون الرؤية طريقا إلى العلم بالمشهود به ، يمكن أن يقال : ان الرؤية المأخوذة في الموضوع إنما هي لأجل طريقيتها إلى ثبوت المشهود به الذي يكون من المبصرات لا لخصوصية فيها ، وعليه فسبيل الخبرين سبيل ما دل
على اعتبار العلم في الشهادة ولا يدلان على اعتبار شيء زائدا عليه ،
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 13 ص 440 .
( 2 ) تقدم البحث عن الشهادات في الجزء السابق 38 من هذه الطبعة .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 183 و 184 ح 1 و 5 / الوسائل ج 28 ص 94 و 95 ح 34304 و 34308 .