شرح
وقد يستدل له أيضا بقوله تعالى :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً« 1 » وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله واظهار تكذيبه ، فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة .
ويرده ما في المسالك من أن قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف ، كما نبه عليه قوله ( ص ) : انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقيل : يا رسول الله كيف أنصره ظالما ؟ قال ( ص ) : ترده عن ظلمه فذاك نصرك إياه « 2 » ، ولان إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش وترك الواجبات ، وهو معلوم البطلان « 3 » ، انتهى .
مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى عدم قبول الشهادة على الوالدة أيضا ، ولم يقولوا به .
وعن السيد « 4 » وجماعة « 5 » قبول شهادته عليه كقبول شهادته له ،
هامش
( 1 ) لقمان : 15 .
( 2 ) مسند أحمد ج 3 ص 201 ، صحيح البخاري ج 3 ص 98 وج 8 ص 59 .
( 3 ) المسالك ج 14 ص 195 .
( 4 ) الإنتصار ص 497 - 498 .
( 5 ) قواه الشهيد في الدروس ج 1 ص 132 ، واستقربه السبزواري في الكفاية ج 2 ص 758 ، واختاره الكاشاني في المفاتيح ج 3 ص 279 .