شرح
وأما الرابع : فلان الشحناء ليست مطلق العداوة ، قال في المنجد : الشحناء : العداوة التي امتلأت منها النفس « 1 » ، فهو أخص من المدعى ، مع أنه أعم من وجه آخر ؛ فإنه يشمل العداوة الدنيوية والدينية ، وأيضا يشمل الشهادة له وعليه ولغيره وعليه .
وعلى هذا فإن ثبت إجماع وإلا فللمنع عن عدم قبول شهادته إن كان عادلا مجال واسع .
والشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في المسالك « 2 » وقبله غيره وكذا بعده « 3 » أوردوا على اعتبار هذا الشرط : بأنه يشكل فرض العدالة مع العداوة الدنيوية ، فان عداوة المؤمن وبغضه لا لامر ديني والفرح بمساءته والحزن بمسرته معصية موجبة بنفسها أو بالاصرار عليها الفسق المانع من قبول الشهادة ، فهذا لا يكون شرطا آخر وراء اشتراط العدالة .
وأجابوا عنه تارة : بأنها معصية صغيرة ، فإذا لم يصر عليها يكون عادلا وغير فاسق ، فيظهر ثمرة اعتبارها ، ذكره في المسالك « 4 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ص 447 .
( 2 ) المسالك ج 14 ص 193 .
( 3 ) أي أورده من بعده : المحققان الأردبيلي في مجمع الفائدة ج 12 ص 390 ، والسبزواري في الكفاية ج 2 ص 755 .
( 4 ) المسالك ج 14 ص 193 .