شرح
وبخبر إسماعيل عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين « 1 » .
والشحناء : العداوة .
ولكن الأول قد عرفت ما فيه ، مع أن للمنع عن كون العداوة من أسباب التهمة مطلقا مجالا واسعا ، فان سببها إن كانت توجيه ضرر إليه من قتل ولد وما شاكل وكان العدو في غاية العدالة لا نسلم صدق التهمة ، سيما إذا كان المدعى به شيئا قليلا .
والثاني يندفع : بأن الخصم في اللغة « 2 » والعرف بمعنى المجادل والمنازع لا العدو ، والنسبة بينهما عموم من وجه ؛ فإنه ربما يكون طرف النزاع والمخاصمة هو العدو ، وربما يكون غيره ، فتلكم النصوص تدل على عدم قبول شهادة المنكر على المدعي والمدعي على المنكر ، ولا ربط لها بالمقام .
وأما الثالث فيرد عليه : ان الغمز ليس مطلق العداوة بل هو الطعن عليه والسعي به شرا وإظهار ما فيه من النقيصة ، وهذا بنفسه من أسباب الفسق .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 43 ح 3288 / الوسائل ج 27 ص 378 ح 33997 .
( 2 ) كما في معجم مقاييس اللغة ج 2 ص 187 / ولسان العرب ج 13 ص 180 ، راجع مادة خصم وغيرهما .