شرح
وموثق سماعة عنه ( ع ) عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ؛ لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد « 1 » ، إلى غير ذلك من النصوص .
فإن قيل : إنه يعارض هذه النصوص ما دل على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم « 2 » فان هذه النصوص لا تختص بالشهادة على المسلم ، والنسبة عموم من وجه .
قلنا : أولا : انه لو سلم كون النسبة عموما من وجه ، تقدم هذه النصوص ؛ لفتوى الأصحاب التي هي أول المرجحات .
وثانيا : إنه في صحيح ضريس : لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ، وفي خبر حمزة بن حمران عن الإمام الصادق ( ع ) في الآية الكريمة قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل في أرض غربة وطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 252 ح 57 / الوسائل ج 27 ص 390 ح 34031 .
( 2 ) أنظر الوسائل ج 27 ص 386 باب 38 من أبواب الشهادات .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 253 ح 60 / الوسائل ج 27 ص 312 ح 24675 .