شرح
وهذه الوجوه كما ترى ظاهرة في أنه يرى اعتبار العدالة ، وانما يكتفي بما ذكر لكونه من طرق معرفتها .
والأصل في اعتبارها - مضافا إلى الاجماع - من الكتاب قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » ، والشهادة نبأ فيجب التبين عندها .
وقوله عز وجل :وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 2 » ، وقوله تعالى :يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 3 » ، وقوله سبحانه :اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 4 » ، وقوله تعالى :مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ« 5 » ، والفاسق ليس بمرضي الحال ، ويتم المطلوب بالاجماع المركب .
ومن السنة نصوص كثيرة :
منها : ما دل على عدم قبول شهادة الفاسق وقد مر ، ومنها : ما دلَّ على عدم قبول شهادة غير المرضي تقدم أيضا .
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) البقرة : 282 .